دار الصديقة الشهيدة (ع)

16

سيرة الفقيه المقدس آية الله العظمى الميرزا جواد التبريزي (قده)

بين مسيرة الحاضر ومسيرة الحضارة ، أو مائز بين سياسة تهدف إلى السلطة وسياسة تهدف إلى حفظ الأمة من السلطة ، أو حفظها خارج دائرة السلطة . في زمن التسبت فيه المرجعية الدينية بالمرجعية السياسية المتطبعة بالدين ، فضلًا عن المتمرجعين ، حتى ليحسب المتوجس ويظن المتهجس ان سلسلة المرجعية الدينية التاريخية الحقة التي جعلها الله مأمناً لرسالته قد انقطعت أو انها تكاد ، فكان الميرزا جواد التبريزي ، كان بحيث يمكن ان يقال في مفاصل الصراع : كنا وكانوا وكان السدَّ يحجزهم * أن يستباح نمير النهر بالكدر فالميرزا جواد التبريزي ليس مرجعاً يتحرك في دائرة أشعة الامام المعصوم ، وانما هو مرجع لا يتحرك إلا في دائرة أشعة الامام المعصوم ( ع ) . وشتان بين مرجعية يمكن ان تتجاوز حدود الدائرة لتبدأ من حق وتنتهي إلى باطل أو تمر بباطل ، ومرجعية تصفو فيها البدايات والنهايات وما بينهما من المسافات . هكذا عرفنا الميرزا ( قدس سره ) وبهذا امتاز ، وبهذا الامتياز رجعت نفسه المطمئنة إلى ربها راضية مرضية ، لكنه ترك ثلمة نخشى أن لا يسدها شيء . الراجي فضل ربه عبد الحليم شرارة العاملي